19 Feb 2019
   

المقالات

  • حنان الفتلاوي ... تدفقت كأنها سيول

    26 Dec 2014

    بقلم :محمد علي مزهر
    حنا ولو ان النساء كمثل هذه ......... لفضلت النساء على الرجال لأبعد الميول ، وما لانحيازها ان يؤول ، وبالحياد المطلق ابتديء واقول .. لقد كنت مندهشا مذهول ، حين شاهدت اللبوة تصول وتجول ، ورجال اوصادها اضحوا نساءا على خفر خجول ، والسن الجمت وكأن الاجوبة في محول ، صالت كصولة البتول ، تدفقت كانها سيول ، لن تحيد عن التوثيق والاصول . كانها نازلة اصابت وكانهم في ذهول، قصفت لباقتها التحزب والميول . عجبوا لقدرتها اهل المذاهب والنحول ، اوراقها مدعومة بعلة ومعلول . كانت تصول والاخرون في عجز المثول ، توردت حنان والاخرون في ذبول كانت تسائل والحيدري كانه في بنطاله مبلول ، كانت تجول والعبودي على وجهه تصول الخيول. انا لست شاعر ولا شويعر انما سجاع في سؤول . كنت وقد اخذتني التداعيات وكتبت عن حنان الفتلاوي ، حيث قلت اذ اشاهد امراءة في ساحة عملها كنائبة ، محتشمة الرداء ، فضفاضة الكساء ، عنوان الكبرياء ، قمة الحياء ، عينان تسع الباحة في لمحه ، خطوات تلامس الارض كلسعة ، لا تتغنج بسيرها كالمتصابيات ،ولم تكترث لما تتصيده الكاميرات من دعوات . انها في مهمة الاداء ،ولست في اطراء ، ولا الى التصنيم والتأليه من ابتغاء . ولست في محل تعظيم لها او ارتقاء . هي ذي المراءة اشاهدها في محل عملها ، وهي ذي التي اشاهدها واسمعها حين يشتد خطبها ، في منابر اللقاءات ،وحين يستحضر مدير الحوار كل الغث من المبتغيات . صلب في موقف ، وإوار حين تازف ، مسترسلة غير متكلفه ، مقنعة غير متزلفه ، جوابها تدعمه الادله ، حقائق واسانيد ، تنهال كشلال على اسماع الحاضرون ، ينكفئون مهما يراوغون ، ويقتنعون مهما يفترون ، ويهابون مهما من الملاسنة يدعون ، انهم امام ابنة دولة القانون ، وما للقانون من سطوة ، دون زبد ورغوه . هي هكذا وما من حلقة من حلقات الحوار،الا ان يسجل لها مغنم حق وانتصار . نظراتها تبحث عن الحقائق ،ولم ارها يوما ان رصدت هيئة المتحدثين ، وانما ترصد افكارهم ،فاذا تندلق الحقائق والتوثيق من لسان ادرك ما يقول ، وتنزه عما يؤول ويؤل ، وكم اطربت الاسماع ، بنت حواء هذه . وحين تصدت لاخطر مؤسسة يجب ان تمتلك الحياء والحياد ،في ان يصون من يجلس في سدتها ، اجل واثمن واعظم شيء في حياة العراقيين ، الا وهي اصواتهم التي دلوا بها وهم مصطبغين بالدماء حناء ،وبالسبابات املا ورجاء ، فضاعت الاصوات والعدد ، واتخمت الجيوب بالمدد ، فما بين الحيدري وبمن يتصل ،وسعد الحديثي بمن بهم لا ينفصل ، والعبودي بما غنم وحصل . ورغم انها تركت ورائها ازمة التلاعب بالاصوات ، لانها موثقة بعشرات السجلات ، ذهبت الى حيث نشئة وتركيبة الشخوص والانفس ، موثقة عدم امانتها كسلوك وممارسه ، وحين نستعرض الشخوص كاداء ووظيفه ، مزورين متلاعبين مختلسين ،فاسدين ، بوثائق الجمت الافواه ، وضاعت عليها الردود ، وتلعثمت الاجوبة في مسالك عده ، وبانت الاجوبة على الوجوه قبل الالسن ، وتعثرت مسالك الخلاص من الاحراج ، امام هذا الكم الهائل من الحقائق ، وامام امراءة لم يرتجف من اوصالها عضو ، مدفوعة بالايمان ، رغم زخم الرجال ومن يقف ورائهم . كانت تسائلهم وهم يتساقطون كمسؤلين وامناء ، ومن يسقط عنه حياء الامانه ، تتساقط كل المؤديات الاخرى ، لقد اسقطتهم وهي تمسك الحقيقة في يد وفي الاخرى بياض اليد والسريره . لايهم قرار مجلس النواب رغم تداخل البعض منهم مع المفوضية غايات واهداف وما بيت من نوايا ، المهم ان الشعب ، بدا يضع قدمه على الطريق السليم ، حين سيقدم اخرون الى ذات المحكمة وليس الاستدعاء اليوم حنان ومرة اخرى الجمت الافواه والاهواء ، وصادرة منهم كل حجة وادعاء ، لقد افحمت بنت حواء ، ممن لم يكسه الحياء رداء ، صادقة مفحمة الاداء ، والاخرون في خواء محتشمة بكل الحياء ، جريئة بكل صفاء وبهاء ، انها امراءة الارتقاء والعلياء ، انها تنهل من سيدتها الزهراء ، انها تتمثل خطوات نموذج النساء الحوراء ، عشت ابنة فتلة النجباء.