19 Feb 2019
   

المقالات

  • حنان الفتلاوي .... والكلاب

    07 Dec 2014

    بقلم :محمد فوزي
    ما ان اتصفح مواقع الانترنيت الا واجد مقال او مقالين تتناول الدكتورة حنان الفتلاوي بالتجريح والسباب والكلام البذيء الذي يترفع عنه كل من لديه ادب وشرف , لم يكن كتاب هذه الترهات نساء لنقول انها الغيرة التي عهدناها في بنات حواء , ولكن كل هذه السفاهات من اشخاص سمو انفسهم رجال وهم ابعد ما يكونون عن الرجولة . فهم اقرب اخلاقا لاخلاق العاهرات وليس الى غيرة النساء السويات فكيف لنا ان نطلق عليهم رجال . نعم هم ذكور ولكن ليسوا رجال فللرجولة احكامها وثوابتها التي للاسف فقدت في الكثير ممن على شاكلة هؤلاء وابسطها ان الرجل لا يرد على امراة اساءت اليه فكيف بهؤلاء المنحطين الذين ابتلوا المرأة بشتى انواع الشتم وهم لم يلتقوا بها يوما ولو مصادفة.

    لقد تابعت تاريخ اغلب هؤلاء فلم اجد احدا منهم ذا حسب وتاريخ مشرف سواء بفكره او بفعله , فكلهم نكرات واشرفهم نجده من اؤلائك الذين افنوا حياتهم بترديد عبارة عمي او مولاي او محفوظ  او مام او كاك . فهم جميعا ليس سوى ذيول الى من ينتمون الى احزاب العوائل وذيول تبدل ولاءها مع تبدل الزمن والظروف . بعضهم لا زلت اتذكر كيف كانوا يقفون بوضع الاستعداد وعلى وجوههم الحقيرة ابتسامات التملق لاحقر خلق الله من لابسي الزيتوني واعوان جرذ العوجة , ولكنهم  نسوا انهم كانو بعثيين وان لم ينتموا على راي ابن صبحة , فراحوا يلصقون التهمة بكل شريف يعترض على خسة  ودناءة اسيادهم في سرقة وهضم  وضياع حقوق الناس.

    يقولون حنان الفتلاوي بعثية فوالله لو كانت مباديء واخلاق وقيم حزب البعث كاخلاق ومباديء وقيم حنان الفتلاوي فذلك شرف لكل من انتمى لحزب البعث ولكن هيهات لحزب البعث ان يكون فيه رجلا او امرأة يحملون ما تحمله حنان من وطنيه وصدق ونبل , ولا يمكن لامرأة او رجل كحنان الفتلاوي بهذه الصفات ان يكون عضوا في حزب كحزب البعث . ولكن ماذا نقول لاناس اعمتهم الاحقاد ولم يجدوا منفذا للطعن في المرأة  فكانت التهمة المتوفرة لهم هي الانتماء لحزب البعث وحجتهم ان التافه غراب البغداديه عرض وثيقة تبين ان حنان الفتلاوي شاركت في تدريبات ( يوم النخوة ) احدى افكار صدام البائسة لفتح سوق الرشوة لاعوانه من البعثيين الصغار ليبتزوا الناس ليستفادوا ماديا بعد ان يساوموهم ببيع  هذه الورقة على من لا يريد المشاركة في تدريباتهم السخيفة مقابل بضع دنانير . وانا احد الناس الذين حصلوا على هذه الورقة مقابل خمسة الاف دينار على ما اعتقد وكنت اعرضها على كل تافه منهم اذا ما جاء يدعوني للتدريب . ولو اني لم امزقها بعد سقوط الجرذ لارفقتها بمقالي هذا.

    لم تقل حنان الفتلاوي يوما كلاما الا ويلامس جراح الوطن والناس ويشير الى المطالبة  بالعدل والمساوات في الحقوق للجميع دون نفاق او تزلف لمكون على حساب مكون ورغم ذلك اتهمت بالطائفية بينما فح الكثير من الاخرين بابشع الالفاظ  الطائفيه وبطرق لا يقبلها العقل والمنطق ولم نرى احدا تناولهم بعتب ناهيك عن الرد الجارح.

    قالوا حنان صاحبة نظرية السبعة في سبعة لياً في القول وتسطيحاً لعقول الناس وهم لا يعلمون ان الناس تعي وتفهم وتقرأ بتجرد فتميز الخبيث من الطيب على عكس عقولهم الخاوية  فقد اعمت الاحقاد بصائرهم فاجتنبوا صدق القول واتخذوا التدليس والتزوير منهجا . وهنا اذكر مفارقة قد تنفع هؤلاء الارجاس : سألني احد الخبراء الاجانب في العمل وهو بولوني الجنسية اثناء استراحة قصيرة ما هي المشكلة في العراق ؟ ولكي اجيبه ببساطة واختصار قلت له في العراق اكراد وسنة وشيعة يريدون تقسيم كل شيء على ثلاثة بالتساوي فضحك الرجل متعجبا  وقال لي باستغراب كل شيء, فقلت له نعم كل شيء , فضحك اكثر وقال حتى الموت . فقلت له لا ادري ربما اقتسام الموت هو ما جعلهم لا يتفقون حتى الان لانهم لايريدون اقتسامه بالتساوي . وهنا اقول هل كان هذا الرجل منحازا اوطائفيا شيعيا ام انه رأى ان الموضوع يتنافى مع المنطق كما رأته حنان الفتلاوي فرد علي بهذا التسائل؟؟؟

    حنان ليست طائفية ولا منحازة ولا بعثية , حنان صوت العدالة والصدق الذي يصدح كل يوم في وادي تصحرت فيه ضمائر السياسيين الذين شغلتهم نفوسهم المريضه بالسلطة والطمع عن التفكير في بلد ممزق وشعب ذاق الويلات من نزواتهم القبيحة فلا يجد هذا الصوت صدى الا من ملايين الناس الذين يشاركونها همومهم على صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي فتسمع وتنقل معاناتهم لتفضح من اعمى ضميره حب الدنيا فركن لها . حنان الفتلاوي السياسي الوحيد الذي يحترمه ابناء شعبه ويتواصل معه في طرح كل الامور بصراحة وصدق واتحدى اي من بقية  السياسيين ان يكتب شيئا على صفحته على الفيس بوك كما تكتب حنان الفتلاوي ويلقى نفس الردود بالثناء والاطراء الذي تتلقاه  ولا يتلقى الشتائم والسب والتكذيب فهل هذه الملايين لا تعي ماذا تفعل ام ان حنان الفتلاوي اشترت ذممها كما اشترى اعداءها  ذمة هؤلاء الكتاب لينبحوا عليها صبح مساء.